الفئات
الأسعافات الأولية لإنقاذ مريض الذبحة الصدرية angina
الذبحة الصدرية هي ألم أو ضغط أو انزعاج في الصدر يحدث غالبًا عندما لا تحصل عضلة القلب على كمية كافية من الدم الغني بالأكسجين. وقد ترتبط في كثير من الحالات بمرض الشريان التاجي، لكن طبيعة الأعراض وأسبابها تحتاج إلى تقييم طبي مناسب.
وقد تكون الذبحة مستقرة وتظهر بصورة متوقعة مع المجهود أو الضغط النفسي وتتحسن مع الراحة أو الدواء الموصوف، بينما قد تظهر الذبحة غير المستقرة بصورة مفاجئة أو أثناء الراحة أو تصبح أكثر شدة أو تكرارًا، وهذه حالة تستدعي رعاية طبية طارئة.
ومعرفة الإسعافات الأولية المناسبة مهمة لأن ألم الصدر قد يكون أحيانًا علامة على متلازمة الشريان التاجي الحادة أو النوبة القلبية. لذلك يجب عدم محاولة تشخيص السبب في المنزل عند وجود ألم جديد أو شديد أو غير معتاد في الصدر.
ما هي الذبحة الصدرية angina؟
الذبحة الصدرية ليست مرضًا مستقلًا في حد ذاتها، وإنما عرض يحدث عندما تصبح حاجة عضلة القلب إلى الأكسجين أكبر من كمية الدم والأكسجين التي تصل إليها. ومن أشهر أسبابها تضيق الشرايين التاجية بسبب مرض الشريان التاجي.
وغالبًا ما يوصف ألم الذبحة بأنه ضغط أو ثقل أو ضيق أو عصر في الصدر، وقد يظهر مع النشاط البدني أو التوتر أو التعرض للبرد أو بعد تناول وجبة كبيرة لدى بعض المرضى.
الذبحة الصدرية ليست هي النوبة القلبية، ففي الذبحة لا يحدث بالضرورة موت لجزء من عضلة القلب. لكن وجود الذبحة، وخاصة إذا أصبحت جديدة أو متزايدة أو ظهرت أثناء الراحة، يحتاج إلى تقييم طبي سريع لأنه قد يشير إلى مشكلة خطيرة في تدفق الدم إلى القلب.
سبعة أعراض للذبحة الصدرية angina
تختلف الأعراض من شخص إلى آخر، وقد لا تظهر جميعها في كل حالة. ومن أبرز الأعراض المحتملة:
- ألم أو ضغط أو ثقل أو ضيق في منطقة الصدر.
- الإحساس بحرقة أو انزعاج في الصدر لدى بعض الأشخاص.
- امتداد الألم أو الانزعاج إلى أحد الذراعين أو كليهما، أو الكتف أو الرقبة أو الفك أو الظهر.
- التعرق، وخاصة التعرق البارد عند وجود مشكلة قلبية حادة.
- الغثيان أو القيء.
- ضيق التنفس أو صعوبة التنفس.
- ألم أو انزعاج في أعلى البطن لدى بعض الأشخاص.
وقد يصاحب هذه الأعراض دوخة أو ضعف أو إرهاق غير معتاد. ولا يمكن الاعتماد على شكل الألم وحده للتمييز بين الذبحة والنوبة القلبية أو أسباب ألم الصدر الأخرى.
اقرأ أيضًا
الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالذبحة الصدرية
ترتبط الذبحة الصدرية غالبًا بعوامل تزيد خطر الإصابة بمرض الشريان التاجي وأمراض القلب والأوعية الدموية. ومن أهم عوامل الخطورة:
- التدخين واستخدام منتجات التبغ.
- ارتفاع ضغط الدم.
- ارتفاع مستويات الكوليسترول والدهون غير الصحية في الدم.
- مرض السكري.
- زيادة الوزن أو السمنة.
- قلة النشاط البدني.
- وجود تاريخ عائلي لأمراض القلب المبكرة.
- التقدم في العمر.
- الإصابة السابقة بأمراض الشرايين التاجية أو مشكلات القلب.
- تعاطي بعض المواد المخدرة والمنبهات غير المشروعة التي قد تؤثر في القلب والأوعية الدموية.
وقد يؤدي فقر الدم الشديد أو انخفاض ضغط الدم أو بعض الحالات الأخرى إلى زيادة نقص وصول الأكسجين إلى عضلة القلب في ظروف معينة، لكنها ليست من عوامل مرض الشريان التاجي التقليدية بالطريقة نفسها التي يعد بها التدخين والسكري وارتفاع ضغط الدم عوامل خطورة.
الأسعافات الأولية لإنقاذ مريض الذبحة الصدرية angina
يجب التمييز بين الإسعافات الأولية التي يمكن اتخاذها أثناء نوبة ألم الصدر وبين الأدوية والإجراءات العلاجية التي يحددها الطبيب داخل المستشفى.
1. أوقف المجهود واجعل المريض يستريح
إذا كان المريض مشخصًا مسبقًا بالذبحة وبدأ يشعر بالألم أثناء النشاط، فيجب إيقاف النشاط والجلوس أو الراحة في وضع مريح مع محاولة الحفاظ على الهدوء.
2. استخدم دواء الذبحة الموصوف للمريض فقط
قد يكون لدى المريض الذي سبق تشخيصه بالذبحة دواء سريع المفعول من مجموعة النترات، مثل Glyceryl Trinitrate أو Nitroglycerin، على هيئة قرص تحت اللسان أو بخاخ.
يجب استخدام الدواء بالطريقة والجرعة التي وصفها الطبيب للمريض. ولا ينبغي إعطاء شخص آخر دواء نيتروجلسرين غير موصوف له.
3. اطلب الإسعاف إذا لم تتحسن الأعراض
إذا لم يتحسن الألم بعد الراحة واستخدام دواء الذبحة وفق خطة المريض، أو استمر الألم بعد الجرعات المسموح بها في الخطة، فيجب الاتصال بخدمات الطوارئ فورًا.
كما يجب طلب الطوارئ فورًا إذا كان ألم الصدر جديدًا، أو شديدًا، أو ظهر أثناء الراحة، أو أصبح أكثر تكرارًا أو استمر مدة أطول من المعتاد، أو صاحبه تعرق شديد أو ضيق نفس أو غثيان أو دوخة أو فقدان للوعي.
4. لا تجعل المريض يقود نفسه إلى المستشفى
عند الاشتباه في نوبة قلبية أو ذبحة غير مستقرة يفضل طلب خدمات الإسعاف بدلًا من قيادة المريض للسيارة بنفسه، لأن حالته قد تتدهور بصورة مفاجئة أثناء الطريق.
5. راقب الاستجابة والتنفس
أثناء انتظار الإسعاف، راقب ما إذا كان المريض واعيًا ويتنفس بصورة طبيعية. وإذا فقد الوعي وتوقف عن التنفس الطبيعي، يجب الاتصال بالطوارئ وبدء الإنعاش القلبي الرئوي إذا كان الشخص الموجود مدربًا على ذلك، واستخدام جهاز إزالة الرجفان الآلي AED إذا كان متاحًا واتباع تعليماته.
العلاج الطبي للذبحة الصدرية
بعد تقييم الحالة، قد يستخدم الطبيب أدوية مختلفة بحسب نوع الذبحة ومرض القلب الأساسي وعوامل الخطورة. وقد تشمل الخطة العلاجية النترات أو مثبطات بيتا أو حاصرات قنوات الكالسيوم أو أدوية أخرى لتقليل أعراض الذبحة.
وقد توصف أدوية مضادة للصفائح مثل الأسبرين في حالات محددة، بالإضافة إلى الستاتينات لخفض خطر المضاعفات المرتبطة بمرض الشريان التاجي. أما مضادات التجلط فليست بديلًا تلقائيًا عن الأسبرين ولا تستخدم بالطريقة نفسها لجميع مرضى الذبحة؛ فالاختيار يعتمد على التشخيص والحالة السريرية.
ولهذا فإن الوارفارين Warfarin ليس دواء إسعافات أولية يعطى للمريض عند حدوث ألم الذبحة، ولا ينبغي تناوله دون وصفة ومتابعة طبية.
وفي بعض الحالات التي لا يمكن السيطرة عليها بالأدوية أو التي يوجد فيها تضيق مهم بالشرايين، قد يوصي الطبيب بإجراء التدخل التاجي عن طريق القسطرة PCI مع تركيب دعامة عند الحاجة، أو جراحة مجازة الشريان التاجي CABG، وذلك وفق نتائج الفحوصات وحالة المريض.
الوقاية من الإصابة بالذبحة الصدرية
تعتمد الوقاية وتقليل نوبات الذبحة إلى حد كبير على السيطرة على مرض القلب وعوامل الخطورة واتباع خطة الطبيب. ومن الخطوات المهمة:
- التوقف عن التدخين وتجنب التعرض للتبغ قدر الإمكان.
- متابعة ضغط الدم ومستويات السكر والكوليسترول وعلاجها عند الحاجة.
- الحفاظ على وزن صحي أو العمل على خفض الوزن تدريجيًا عند وجود زيادة في الوزن وفق خطة مناسبة.
- ممارسة النشاط البدني بالمستوى الذي يسمح به الطبيب والحالة الصحية، خاصة عند وجود ذبحة مشخصة.
- اتباع نظام غذائي متوازن غني بالخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات ومصادر البروتين المناسبة.
- اختيار الدهون غير المشبعة وتقليل الدهون المشبعة والمتحولة والأطعمة شديدة التصنيع.
- تقليل الصوديوم عند الحاجة، خاصة مع ارتفاع ضغط الدم.
- تقليل أو تجنب الكحول وفق الحالة الصحية والتوصيات الطبية.
- اتباع التعليمات الخاصة بالأدوية وعدم إيقاف أدوية القلب دون استشارة الطبيب.
- التعرف على المواقف التي تحفز نوبات الذبحة لدى المريض وتجنب المجهود الذي يتجاوز الحدود التي حددها الطبيب.
ولا توجد ضرورة لمنع جميع الدهون أو الكربوهيدرات أو الاعتماد على نوع واحد من الطعام. الأهم هو جودة النظام الغذائي ككل وملاءمته لحالة المريض الصحية.
ابدأ الآن
إذا كنت ترغب في تطوير معرفتك بأساسيات التعامل مع الحالات الطارئة ودعم الحياة الأساسي وآلام الصدر الحادة وحالات الشريان التاجي، يمكنك الاطلاع على محتوى دبلوم طب الطوارئ من IGTS.
دبلوم طب الطوارئ تواصل معنا عبر واتسابتاريخ اخر تحديث: 2026-10-22 16:29:05