احتياجات المريض من التغذية العلاجية
تعد احتياجات المريض الغذائية من الأمور المهمة التي يواجهها أخصائي التغذية العلاجية داخل المستشفى، خاصة عندما يحتاج المريض إلى الإقامة لفترة طويلة نتيجة الإصابة بمرض مزمن أو بعض الحالات الحادة.
وتختلف احتياجات المريض الغذائية من شخص إلى آخر بحسب حالته الصحية، وقدرته على تناول الطعام، واحتياجاته من الطاقة والعناصر الغذائية، بالإضافة إلى عدد من العوامل والظروف المرتبطة بالمريض وفترة إقامته بالمستشفى.
ولهذا يحتاج أخصائي التغذية العلاجية إلى فهم الحالة الصحية للمريض والظروف المحيطة به قبل وضع الخطة الغذائية، حتى تكون مناسبة لاحتياجاته وقابلة للتطبيق أثناء فترة الرعاية.
دور أخصائي التغذية العلاجية في تحديد احتياجات المريض
يأتي دور أخصائي التغذية العلاجية في تقييم الظروف المرتبطة بالمريض وفهم تأثير دخوله إلى المستشفى على عاداته الغذائية وقدرته على تناول الطعام.
وقد تؤثر الإقامة بالمستشفى والتغير في نمط الحياة المعتاد في الحالة النفسية والشهية لدى بعض المرضى، لذلك ينبغي مراعاة هذه العوامل ضمن التقييم الغذائي إلى جانب الحالة الطبية واحتياجات المريض الفعلية.
ومن التغيرات التي قد يواجهها المريض أثناء وجوده بالمستشفى:
- التعامل مع أفراد جدد لم يسبق له التعامل معهم، مثل الطبيب والممرضة وأخصائي التحاليل الطبية وأخصائي التغذية العلاجية.
- مشاركة الغرفة أو البيئة العلاجية مع أشخاص جدد.
- التكيف مع نظام مختلف لمواعيد الطعام والأنشطة اليومية.
- الابتعاد عن البيئة المنزلية والعادات المعتادة في تناول الطعام.
لذلك ينبغي على أخصائي التغذية أن يضع هذه الظروف في الاعتبار عند تقييم احتياجات المريض الغذائية، إلى جانب العوامل الطبية والغذائية الأخرى التي تختلف من حالة إلى أخرى.
اقرأ أيضًا
العوامل الثقافية وتأثيرها على احتياجات المريض الغذائية
يلعب الموروث الثقافي والعادات الغذائية للمريض دورًا مهمًا في طريقة تعامله مع الطعام أثناء الإقامة بالمستشفى.
فقد يجد بعض المرضى الذين اعتادوا تناول الطعام مع أفراد الأسرة صعوبة في تناول الوجبات بصورة فردية أو وفق جدول مختلف عن نظامهم المعتاد، بينما تعتمد المستشفيات عادة على مواعيد منظمة لتقديم الوجبات بما يتناسب مع أنظمة العمل والرعاية الصحية.
وعند فهم هذه الاختلافات، يمكن لفريق التغذية البحث عن وسائل مناسبة تساعد على تحسين تقبل المريض للطعام ضمن ما تسمح به حالته الصحية وسياسات المستشفى.
وقد يشمل ذلك الاهتمام بطريقة تقديم الطعام، وتفضيلات المريض الغذائية الممكنة، وتشجيعه على تناول وجباته في بيئة أكثر راحة عندما يكون ذلك مناسبًا وآمنًا.
ويساعد فهم العوامل الثقافية والعادات الغذائية على دعم الهدف من التغذية العلاجية وتوفير الاحتياجات الغذائية للمريض بصورة تتناسب مع حالته.
الحالة النفسية للمريض والتغذية العلاجية
قد تتأثر الحالة النفسية للمريض أثناء فترة المرض والإقامة بالمستشفى نتيجة مجموعة من الظروف، ومن بينها:
- المرض نفسه وما يصاحبه من أعراض أو تغيرات في الحياة اليومية.
- الإقامة داخل المستشفى والابتعاد عن البيئة المعتادة.
- الابتعاد عن الأسرة والأصدقاء.
- تغير نوعية الطعام وطريقة تقديمه ومواعيد الوجبات.
- عدم توافر بعض الأطعمة التي اعتاد المريض أو يفضل تناولها.
- زيادة اعتماد المريض على الآخرين في بعض الأنشطة التي كان يقوم بها بصورة مستقلة قبل المرض.
وقد تنعكس هذه العوامل عند بعض المرضى على الشهية أو تقبل الطعام أو طريقة التعبير عن احتياجاتهم أثناء الإقامة بالمستشفى.
ولهذا يحتاج أخصائي التغذية إلى فهم العوامل الصحية والنفسية والاجتماعية والثقافية التي قد تؤثر في تناول الطعام، مع تقييم احتياجات المريض الغذائية بصورة فردية والتعاون مع باقي أفراد الفريق الصحي عند الحاجة.
شاهد أيضًا: مجالات عمل أخصائي التغذية.
ابدأ الآن
إذا كنت ترغب في تطوير معرفتك بتقييم الحالة الغذائية، وتخطيط الأنظمة الغذائية، وفهم احتياجات المرضى في الحالات المختلفة، يمكنك الاطلاع على محتوى دبلومة التغذية العلاجية من IGTS.
دبلومة التغذية العلاجية تواصل معنا عبر واتسابتاريخ اخر تحديث: 2026-10-19 13:49:06