اسرار التخسيس بعد الولادة ( تغذية علاجية )
بعد الولادة قد تحتفظ الأم بجزء من الوزن الذي اكتسبته خلال الحمل، وتختلف كمية هذا الوزن وسرعة فقدانه من امرأة إلى أخرى بحسب عوامل متعددة مثل الوزن قبل الحمل، ومقدار الزيادة أثناء الحمل، وطبيعة الولادة، والرضاعة، والنشاط والحالة الصحية.
وقد تشعر بعض الأمهات بالقلق أو الإحباط بسبب تغير شكل الجسم بعد الولادة، كما قد تتردد الأم المرضعة في اتباع نظام لإنقاص الوزن خوفًا من تأثيره على إنتاج الحليب. لذلك يجب أن يعتمد أي برنامج غذائي في هذه المرحلة على تغذية متوازنة توفر احتياجات الأم وتراعي الرضاعة الطبيعية بدل الاعتماد على حميات قاسية أو تقليل الطعام بصورة مبالغ فيها.
كما يحتاج الجسم إلى فترة للتعافي بعد الولادة، ويختلف الوقت المناسب لبدء برنامج منظم لإنقاص الوزن بحسب حالة الأم وطبيعة الولادة ووجود أي مضاعفات. لذلك يُفضل استشارة الطبيب أو المختص قبل البدء في برنامج للتخسيس، خاصة خلال فترة الرضاعة الطبيعية.
تحتاج الأم بعد الولادة إلى قدر مناسب من الطاقة والعناصر الغذائية حتى تتمكن من التعافي والتكيف مع مسؤوليات رعاية المولود الجديد. وتزداد أهمية ذلك عند الرضاعة الطبيعية، لأن إنتاج الحليب يحتاج إلى طاقة إضافية تختلف باختلاف وزن الأم ونشاطها وطبيعة الرضاعة.
لذلك ينبغي أن يكون فقدان الوزن تدريجيًا وواقعيًا، مع الاهتمام بجودة الغذاء والنوم والراحة والنشاط المناسب للحالة الصحية. وإذا شعرت الأم بإجهاد غير معتاد أو دوخة أو ضعف مستمر، فمن الأفضل مراجعة الطبيب بدل الاستمرار في نظام غذائي مقيد.
ويشير المتخصصون في التغذية إلى أهمية اتباع نظام غذائي متوازن خلال مرحلة ما بعد الولادة للمساعدة على الحفاظ على الطاقة وتوفير الاحتياجات الغذائية للأم أثناء فترة التعافي والرضاعة.
نصائح للحفاظ على صحة الأم وتخسيس وزنها بشكل صحي وآمن
1. تناول وجبة إفطار متوازنة
يمكن أن تحتوي وجبة الإفطار على مصادر للبروتين ومنتجات الألبان والخضروات والحبوب الكاملة بحسب احتياجات الأم وتفضيلاتها. ولا يشترط أن تكون جميع المنتجات خالية من الدهون، بل يتم اختيار الكمية والنوع ضمن الخطة الغذائية الكاملة.
2. الاهتمام بالفواكه والخضروات
يعد تناول مجموعة متنوعة من الفواكه والخضروات جزءًا مهمًا من النظام الغذائي الصحي، لأنها توفر الفيتامينات والمعادن والألياف والعناصر الغذائية التي يحتاج إليها الجسم.
3. الحصول على كمية مناسبة من الألياف
يمكن الاعتماد على مصادر مثل الشوفان والفاصوليا والعدس والحبوب الكاملة والخضروات، حيث تساعد الألياف على دعم صحة الجهاز الهضمي والشعور بالشبع ضمن نظام غذائي متوازن.
اقرأ أيضًا
4. عدم تقليل النشويات بصورة عشوائية
ليس من الضروري تناول كميات قليلة جدًا من الأرز أو الخبز أو المعكرونة لإنقاص الوزن. الأهم هو اختيار الكمية المناسبة للاحتياجات، مع تفضيل الحبوب الكاملة ومراعاة إجمالي الطاقة في النظام الغذائي، خاصة للأم المرضعة التي تحتاج إلى طاقة إضافية.
5. تقليل الأطعمة مرتفعة السكر والدهون المشبعة
يفضل تقليل الوجبات السريعة والحلويات والمشروبات المحلاة والكعك والبسكويت والأطعمة عالية السعرات قليلة القيمة الغذائية، مع عدم الحاجة إلى منع مجموعات غذائية كاملة ما لم توجد حالة طبية تستدعي ذلك.
6. الانتباه إلى الشهية والحالة النفسية
قد تتغير الشهية بعد الولادة بسبب الإرهاق أو اضطراب النوم أو التغيرات الجسدية والنفسية. وإذا استمر فقدان الشهية أو صاحبه حزن شديد أو قلق أو فقدان الاهتمام بالأنشطة أو صعوبة في أداء المهام اليومية، فمن المهم التواصل مع الطبيب أو متخصص مؤهل في الصحة النفسية؛ لأن تغير الشهية قد يكون أحد أعراض اكتئاب ما بعد الولادة، لكنه لا يكفي وحده للتشخيص.
7. شرب السوائل بصورة منتظمة
من المهم الحصول على كمية مناسبة من السوائل خلال اليوم، خاصة أثناء الرضاعة الطبيعية. ويمكن اختيار الماء بدل المشروبات المحلاة للحد من السعرات المضافة، مع الاعتماد على الشعور بالعطش ومؤشرات الترطيب والحالة الفردية بدل الالتزام بكميات مبالغ فيها من الماء.
8. العودة التدريجية للنشاط البدني والحصول على الراحة
يساعد النشاط البدني المناسب، بعد الحصول على الموافقة الطبية عندما تكون مطلوبة، على دعم الصحة العامة والتحكم في الوزن والمزاج. ويجب أن تكون العودة إلى النشاط تدريجية وفق التعافي وطبيعة الولادة والحالة الصحية.
كما أن الحصول على أكبر قدر ممكن من الراحة والنوم في هذه المرحلة يساعد على التعافي وتنظيم الطاقة والشهية، رغم أن الحصول على نوم منتظم قد يكون صعبًا خلال الأسابيع الأولى مع المولود الجديد.
التخسيس بعد الولادة والرضاعة الطبيعية
يمكن أن يتزامن فقدان الوزن التدريجي مع الرضاعة الطبيعية لدى كثير من الأمهات، لكن يجب ألا تعتمد الخطة على تقييد شديد للطاقة أو حذف مجموعات غذائية أساسية، لأن الاحتياجات الغذائية خلال الرضاعة تكون أعلى من المعتاد.
وتختلف احتياجات السعرات من أم إلى أخرى بحسب الوزن والنشاط وكمية الرضاعة وما إذا كانت الرضاعة طبيعية بالكامل أو مختلطة. لذلك لا يوجد رقم واحد أو برنامج تخسيس يصلح لجميع الأمهات.
وقد تساعد الرضاعة الطبيعية بعض النساء على فقدان جزء من الوزن المكتسب خلال الحمل، إلا أن مقدار وسرعة فقدان الوزن يختلفان بصورة كبيرة من امرأة إلى أخرى ولا ينبغي اعتبار الرضاعة وسيلة مضمونة للتخسيس.
متى تحتاج الأم إلى استشارة الطبيب أو المختص؟
يفضل الحصول على تقييم متخصص قبل بدء برنامج لإنقاص الوزن في حالة وجود مرض مزمن، أو مضاعفات أثناء الحمل أو الولادة، أو صعوبة في الرضاعة، أو فقدان وزن سريع وغير مقصود، أو ضعف شديد، أو أعراض نفسية مستمرة.
كما يجب طلب المساعدة الطبية عند ظهور أعراض نفسية شديدة أو مستمرة بعد الولادة، خاصة عندما تؤثر في قدرة الأم على الأكل أو النوم أو الاعتناء بنفسها أو بطفلها.
ابدأ الآن
إذا كنت ترغب في تطوير معرفتك بأساسيات التغذية العلاجية وتخطيط الأنظمة الغذائية والاحتياجات الغذائية في المراحل المختلفة، يمكنك الاطلاع على دبلومة التغذية العلاجية من IGTS.
دبلومة التغذية العلاجية تواصل معنا عبر واتسابتاريخ اخر تحديث: 2026-10-19 15:41:26