علم النفس الاكلينيكي .. مفهومه .. أهم خصائصه
يُعد علم النفس الإكلينيكي (أو ما يُعرف باسم علم النفس السريري) من أهم وأبرز فروع وأقسام علم النفس. يرتبط هذا التخصص ارتباطاً وثيقاً بدراسة الأمراض النفسية والعقلية والسلوك الشاذ للأفراد، ويهدف بشكل أساسي إلى حل المشكلات النفسية المعقدة.
يرجع تاريخ هذا العلم إلى العالم النمساوي الشهير "سيجموند فرويد"، الذي يُعتبر من أوائل العلماء الذين اهتموا بالأمراض العقلية والنفسية على حد سواء. فرويد هو من أعطى علم النفس السريري هذا المصطلح، وكان يعتمد في عمله على جلسات التحدث مع المرضى، ومن خلال تلك الجلسات يتم التشخيص ومعرفة المشكلات التي يعانون منها، كما اهتم بشكل خاص بالأطفال الذين يواجهون مشكلات أو صعوبات في التعلم.
تعريف علم النفس الإكلينيكي (Clinical Psychology)
تعود كلمة "إكلينيكي" إلى أصول يونانية؛ حيث ترجع في الأصل إلى لفظ (كلينيكوس) ومعناها (بجوار سرير المريض)، وتشير أيضاً إلى الشخص المسترخي. توجد العديد من التعريفات التي اجتهد العلماء في الوصول إليها لوصف هذا التخصص، ويمكن حصرها فيما يلي:
- عرّفت الرابطة النفسية الأمريكية علم النفس الإكلينيكي على أنه أحد الفروع التطبيقية التي تهدف إلى تحديد سلوك الشخص عن طريق استخدام التحليل، الملاحظة، والقياس. ويقدم العديد من الاختبارات ليتوافق الشخص بشكل سوي مع بيئته وصولاً للعلاج المناسب.
- هو العلم الذي يعالج المرض الذي توصل إليه الفحص الطبي من خلال دراسة بيانات الشخص التاريخية والاجتماعية.
- يُعتبر العلم الحديث الذي يمثل نقطة التقاء علم النفس بالطب؛ لأنه القسم المتعلق بعلاج الاضطرابات والمشاكل النفسية والسلوكية والعقلية والعاطفية بهدف الوصول إلى الاستقرار النفسي.
- هو أحد مجالات علم النفس الذي يهتم بتوفير رعاية صحية وعقلية شاملة للأفراد والأسر بشكل مستمر، ويهدف للتغلب على الأمراض العقلية من خلال دمج النظريات الطبية بالمعرفة السريرية.
4 جوانب أساسية لمفهوم علم النفس الإكلينيكي
يشمل مفهوم علم النفس السريري الكثير من الجوانب، أهمها ما يلي:
1. القياس
من أهم جوانب المفهوم هو القياس، حيث يهتم بوسائل كشف المشكلات النفسية والعقلية والحالات غير العادية. يُعد القياس بمثابة الأداة الأساسية للتشخيص، ومن دونه تُعتبر عملية التشخيص غير دقيقة.
2. الشواذ
يهتم علم النفس الإكلينيكي بدراسة السلوكيات الشاذة والأفراد الذين يعانون من محدودية الذكاء أو تأخر في القدرات المعرفية.
3. التوافق
يربط هذا العلم المريض بالواقع ويعمل على حل مشكلاته والتخفيف منها، حتى يكون الفرد متوافقاً ومتكيفاً مع البيئة المحيطة به.
4. السلوك
يهتم بدراسة سلوك الأفراد، ويتضمن تشخيص حالاتهم النفسية والعقلية من خلال الملاحظة المباشرة للمواقف التي يتعرضون لها حتى يصلوا إلى التوافق النفسي.
💡 اقرأ أيضاً: أهم مواضيع ومجالات علم النفس الإكلينيكي
خصائص علم النفس السريري والاختبارات النفسية
يتميز هذا التخصص بمجموعة من الخصائص والأدوات التي يعتمد عليها، ومن أبرزها:
- إجراء الكثير من الأبحاث النفسية المتعمقة.
- تقديم الاستشارات والاختبارات النفسية للمؤسسات والجمعيات والمدارس.
- وضع برامج وخطط وقائية وعلاجية داخل أقسام الرعاية الإكلينيكية.
- تنسيق وتنظيم برامج الجلسات العلاجية الفردية والجماعية.
- توفير اختبارات الذكاء: تهتم بقياس نسبة التحصيل الدراسي وذكاء الفرد، لتقييم المهارات اللغوية، التفكير، الإدراك البصري والمكاني، ونسبة الانتباه.
- تقديم الاختبارات الإسقاطية: تهدف إلى الكشف عن العمليات الشعورية والحالة النفسية، وتعتمد على المثيرات الخارجية لاستخراج الأفكار الدفينة.
- الاختبارات الشخصية: تهدف إلى الكشف عن الحالة النفسية والشعورية، وتصف أنماط الأفكار، السلوك، والمشاعر التي يمر بها الفرد.
- الملاحظات الإكلينيكية: تحدث عن طريق مراقبة تصرفات الشخص، مزاجه، وقدرته على الإدراك والتعامل بشكل سوي مع الواقع.
- الاختبارات النفسية العصبية: تقييم يهتم بدراسة الحالة العصبية لمعرفة ما إذا كان المريض يعاني من مشاكل عضوية/عصبية أثرت على تعاملاته في الواقع.
الأسئلة الشائعة حول علم النفس الإكلينيكي
ما هو علم النفس الإكلينيكي باختصار؟
هو فرع تطبيقي من فروع علم النفس يهتم بتقييم وتشخيص وعلاج الأمراض النفسية والاضطرابات العقلية والسلوكية، بهدف مساعدة الأفراد على التكيف مع حياتهم وتحقيق الاستقرار النفسي.
من هو مؤسس علم النفس الإكلينيكي؟
يُعد العالم النمساوي سيجموند فرويد من أوائل رواد هذا العلم، حيث اهتم بعلاج الأمراض العقلية والنفسية عبر جلسات التحليل النفسي والتحدث المباشر مع المرضى.
ما هي أهمية القياس في علم النفس السريري؟
القياس هو الأداة الأساسية التي يعتمد عليها الأخصائي للتشخيص الدقيق. بدونه، لا يمكن تحديد حجم المشكلة النفسية أو العقلية ولا يمكن وضع خطة علاجية فعالة.
ما الفرق بين علم النفس السريري والطب النفسي؟
الأخصائي السريري يعالج الاضطرابات عبر الجلسات العلاجية وتعديل السلوك والاختبارات النفسية، بينما الطبيب النفسي يدرس الطب البشري ويحق له وصف الأدوية والعقاقير الطبية.
كيف يمكنني التخصص في دراسة الصحة النفسية؟
يمكنك البدء من خلال الالتحاق ببرامج الدبلومات المهنية المعتمدة التي تقدمها منصة IGTS، مثل دبلوم الصحة النفسية، لتكتسب المهارات العملية والنظرية اللازمة في هذا المجال.
طوّر مهاراتك في التشخيص والتحليل النفسي
احصل على شهادات مهنية معتمدة من IGTS وافتح لنفسك مسارات وظيفية مرموقة في مجال الاستشارات والصحة النفسية.
تصفح دبلومات الصحة النفسية تواصل معنا عبر واتسابتاريخ اخر تحديث: 2026-04-30 18:05:11