الإرشاد الأسريالمكتبة الطبية

أساليب تعديل السلوك

أساليب تعديل السلوك من أكثر الأمور التي يبحث عنها الأشخاص الذين يرغبون في تقويم سلوكيات معينة سواء كانت هذه السلوكيات ناتج عنهم أو عن اولادهم، لهذا قررنا أن نوضح لكم أهم الأساليب التي تعزز من تعديل مثل هذه العادات والسلوكيات، فضلا عن بيان الهدف الأساسي في هذا التعديل، ويمكنك معرفة هذه المعلومات من خلال متابعة السطور الآتية.

أساليب تعديل السلوك 

عدد من الأساليب المختلفة والمتنوعة التي تعمل على ضبط سلوكيات الفرد، وأهم هذه الأساليب:-

مقالات ذات صلة
  • التشجيع من أهم الأساليب التحفيزية التي تتبع، وتتم من خلال مكافأة الشخص على كل فعل صحيح وجيد يقوم باتباعه وفعله، وذلك من أجل مواصلة السير على هذا النهج، ويكون التشجيع والتحفيز عبارة عن كلمة حسنة يتم إلقاءها على مسامع الفرد، أو عن طريق تقديم بعض الهدايا التشجيعية.
  • من ضمن الأساليب المتبعة أسلوب العقاب والحرمان، وهذا الأسلوب يجب اتباعه في وقت معين عندما يستمر الشخص في ارتكاب الكثير من الحماقات بشكل عمدي، ولم يجدي معه أي أسلوب باللين والرفق أي نفع، ويكون هو الوسيلة الوحيدة لضبط وتنظيم سلوكيات وتصرفات الشخص، ويتمثل أيضا أسلوب العقاب في إخضاع الشخص لطرق العقاب المعتادة التي تؤثر معه، ولابد من تناسب العقاب مع الفعل فالغرض الأساسي من العقاب هو التقويم فقط وليس أكثر من ذلك.
  • يمكننا استخدام أسلوب التأنيب واللوم، والعقاب يتمثل في عدم التحدث مع الشخص، أو منعه من شئ يحبه في حال أنه مازال مصمم على أفعاله الغير سوية.
  • عدم الالتفات الى التصرفات الخاطئة التي يقوم بها الشخص، والتركيز على الإيجابيات والتصرفات الجيدة التي يقوم بها، وذلك لأنه يوجد عدد من الأطفال يقومون بارتكاب بعض التصرفات المزعجة من أجل جذب انتباه الآباء إليهم، وفي حين الالتفات لهم يكون ذلك وسيلة دائمة لديهم لكي ينتبه لهم الاباء، وهذا تصرف خاطئ يجب تقويمه من خلال التجاهل.
  • الاهتمام بوسيلة التشكيل، وهذه الطريقة تهتم بالتركيز على الإيجابيات والأهداف الأساسية التي يريد الشخص ترسيخها في نفس وفي تصرفات الفرد الذي يريد ضبط تصرفاته وسلوكياته، وذلك من أجل أن يتمكن من تحقيق النتيجة النهائية المرجوة منذ البدء في هذا الأسلوب.
  • عملية التلقين والتكرار الدائم في الحث على فعل الأمور الحسنة، وتجنب ارتكاب الأخطاء العملية التي تؤذي الإنسان، وتضرب بالأشخاص المتواجدين حوله، ومع مرور الوقت يزداد إدراكه تجاه هذه التصرفات، ويمكن اتباع كافة أنواع التلقين سواء كان عن طريق الإشارات أو الإيماءات أو حتى من خلال اتباع أسلوب التلقين اللفظي المباشر.
  • وأخيرا أسلوب التنفير، وهو أكثر الأساليب التي تعطي نتيجة سريعة، حيث يكون الإنسان سريع الاستجابة حينما يجد حالة من الاستنكار التام تجاه فعل ما يقوم بفعله، ويبدأ يتجه هو بنفسه وبكامل ارادته إلى ترك هذا التصرف السيئ والتوجه مباشرة إلى تصرفات إيجابية صحيحة وسوية.

الترابط والتسلسل من أجل تعديل السلوك

لابد من الربط بين التصرفات والأشياء الصغيرة التي تتعلق ببعضها البعض، وتصل في النهاية إلى النتيجة الايجابية الخاصة بتغيير سلوك الفرد، وجعله يدرك أن السلوكيات السيئة نتائجها غير مرضية، ومن خلال الاستمرار في عملية الربط بين تصرفات الطفل والنتائج التي تترتب على هذه التصرفات سوف ينضج ويتطور إدراكه للأمور، وتكون حظيت بأحدث وأسهل الطرق المتبعة من أجل تعديل السلوك.

الأهداف العامة أساليب تعديل السلوك 

العديد من الأهداف المرجوة من أجل السعي إلى تعديل تصرفات الفرد وسلوكياته، وأهم هذه الأهداف:-

  • تعزيز قدرة الفرد على التعايش مع الأشخاص المتواجدين معه، والتأقلم بشكل أسرع على الظروف البيئية المختلفة.
  • التخلص من أي مشاعر سلبية تثير في نفس الفرد القلق أو الخوف.
  • يتعلم الشخص مهارات وخبرات عديدة لم تكن لديه من قبل.
  • كما أنه يحد من الإحساس باليأس والإحباط. 
  • الحد من وجود أشخاص مؤذين لأنفسهم وللأشخاص المحيطة بهم، فكما هو معروف أن أي تصرف سيئ تترتب آثاره على الجميع.

قواعد أساسية وأساليب تعديل سلوك الطفل

اذا أردنا أن نقوم بتعديل السلوك الخاص بالطفل فلابد أولا من معرفة بعض القواعد الأساسية لكي يسهل علينا القيام بتعديل كافة السلوكيات الغير مرغوبة، وأهم هذه القواعد هي:-

  • أولا لابد من وضع أساس ثابت للسلوك الذي ترغب في تغييره، وترى أنه بحاجة إلى التعديل، ويتم ذلك من خلال كتابة الملاحظات التي تراها على الطفل سواء في البيت وهو يتعامل معك أو مع أخوته، وأيضا من خلال التوجه الى الحضانه أو المكان الذي يحتك فيه مع الآخرين ورؤيته وهو يتصرف، ومعرفة أهم التصرفات الخاطئة التي تحتاج إلى تعديل، وهذه هي الخطوة الاهم.
  • ترتيب أهم السلوكيات التي يجب تغييرها قبل غيرها من السلوكيات الأخرى، فكثيرا ما نجد أن الطفل يجمع بين العديد من التصرفات الغير مرغوبة، ولكن بعض التصرفات يكون لها الاولوية في التقويم والعلاج أولا، حيث أن هذا الفعل يساهم في تعديل باقي السلوكيات بكل سهولة.
  • ضرورة خلق لغة حوار مع الطفل وإيضاح كامله لجميع التصرفات التي يقوم بها، وشرح مفصل لهذه التصرفات وبيان مدى الضرر الواقع عليه أولا من خلال القيام بها، ولابد من اختيار طريقة سهلة تتناسب مع فكر واستيعاب الطفل لكي يكون مدرك للحديث.
  • يجب أن نضع فارق بين صفات وشخصية الطفل وبين التصرفات النابعة منه، فهذه الخطوة من أهم الخطوات التي تجعل الطفل لا يعاند أكثر في الاستمرار في خطاه، فالكثير من الأشخاص يرتكبون خطأ بليغ عندما يربطون بين شخصية الطفل وفعله، ويبدأون بتوجيه بعض الكلمات اللاذعة التي تؤثر في نفسية الطفل، وتجعله شخص عدوان وتبدأ الأمور تسوء عن ذي قبل.
  • اذا اقدم على محاسبة الطفل فلابد أن يكون الحساب فوري وعاجل، ولا يتم تأجيل أو اسويف العقاب لوقت لاحق، وذلك لكي يدرك الطفل أن أي تصرف خاطئ سوف يصدر عنه سيتم معاقبته عليه على وجه السرعة، وذلك ليكون متذكر تماما النتائج التي ترتبت على أفعاله وتصرفاته، ولكي يكون حريص في المرات القديمة عندما يأتي في ذهنه تكرار هذا الفعل.
  • العزيمة والثبات من أجل الحصول على النتيجة التي ترغب فيها من أجل تعديل السلوك السئ الذي يلازم طفلك، وعليك أن تعي جيدا أن الأمر سوف ياخذ منك الكثير من الوقت، ولن تحظى بنتائج فورية من اول مرة، لذا عليك الاستمرار في تقويم الطفل وتقديم النصح والإرشاد له بشكل دائم.
  • عدم الإقدام على مساعدة الطفل في حل المشكلة التي نتجت عن ارتكاب فعل غير صحيح، وذلك لكي يتعود على أنه سوف يجني ثمار افعاله، وأنه اذا ارتكب أي خطأ سوف يواجه صعوبة ومعاناة كبيرة من أجل إصلاح هذا الخطأ.

شاهد أيضا:-أهمية الإرشاد الأسري لأهل الطفل ذو الاحتياج الخاص

التشجيع المستمر من أجل ضبط سلوكيات الطفل

إن تقديم الدعم النفسي الإيجابي عندما يقوم الطفل بسلوك صحيح يؤثر بشكل كبير في علاج المشكلة التي تواجه العديد من الآباء، لذا  لابد من تشجيع الطفل لكي يواصل استمراريته

ويعي الفرق بين ارتكاب فعل جيد فيلاقي استحسان الجميع وبين أن يقوم بارتكاب فعل غير صحيح فيحصل على ردود أفعال غير مشجعة، واستنكار تجعله يشمئز من هذا الفعل وعدم الإقبال عليه مرة أخرى.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى