الصحة النفسية والاسرة

  2019-Feb-12
شارك على:

الاسرة وتأثيرها على الصحة النفسية

ان الاسرة هى اصل الحياة فأنها تشكل اساس الصحة النفسية ومنطلقها ومنها يستمد الانسان رصيده الوراثى الذى بينا اثاره الهامة وهى تشكل مجاله الحيوى الاولى الذى يتفاعل مع هذا الرصيد الوراثى فى وحدة جدلية متكاملة تحدد نتائجه مختلف احوال الصحة والمرض واذا كان الرصيد الوراثى سهل التحديد مبدئيا فان المجال الحيوى الاسرى هو من الغنى والتنوع والدينامية والتحول بما يفوق كل وصف وكل محاولة للاطاحة به تظل مسالة تقربيبة كما ان كل محصلة لهذه الحالة المفتوحة من الكينونة تشكل صيرورة فريدة لا تتطابق تماما مع سواها حتى حالات التوائم المتطابقة ومن هنا فان كل كيان انسانى هو كيان فريد نظرا لفرادة تاريخه". هناك العديد من محاولات تمثيل هذا المجال الحيوى القاعدى ولكل منها قيمتها العملية ومنطلقها النظرى مما يجعلها تركز على هذا الجانب او ذاك من جوانب الحياة الاسرية فى بنيها ودينامياتها وتخدم اغراض الفهم والتدخل على نفس المستوى ". وبالتالى فاى خيار على هذا الصعيد يظل اجرائيا تبعا للمنظور المعتمد فى التعامل مع الصحة النفسية فى اسسها ودينامياتها وننطلق فى هذا العمل من النموذج الذى اقترحناه بنية الشخصية فاعليه وظائفها ونوع ومدى تفاعلاتها وانتماؤها وحيوية نمائها ".

الشكل الاساسى للاسرة والصحة النفسية

تشكل الاسرة المجال الحيوى الاساسى لتكون مقومات هذا النموذج وصيرورتها وفيها ومن خلال خصائصها تتشكل الصحة النفسية البنيوية التى تحدد حالة ما يكملها من ابعاد وعليه فاننا نقترح نموذجا اجرائيا لبنية هذا المجال الاسرى الحيوى تتشكل من اربعة اركان وهى العلاقات الزوجية والعلاقات مع المحيط مثل الاهل والجيران والمجتمع والعلاقات الوالدية وعلاقاة الاخوة وهى فى مجملها تشكل مربعا بنيويا تتواصل اركانه فيما بينها جميعا وتتفاعل بدرجات متفاوتة من الغنى والتنوع والحيوية والاتجاه سواء كان سلبا او ايجابا مما يجعلها متبادلة الاعتماد والتأثير وكل حالة صحة نفسية فردية هى فى النهاية نتاج هذه البنية التى تشكل نظاما عاما" . شاهد ايضا: الصحة النفسية والعلاقات الوالدية