الصحة النفسية فى المدرسة

  2019-Mar-26
شارك على:

كيف تؤثر المدرسة على الصحة النفسية الخاصة بالطفل

المدرسة هى المؤسسة الرسمية التى تقوم بعملية التربية ،وايضا نقل الثقافة المتطورة وتوفير الظروف المناسبة للنمو جسميا وعقليا وانفعاليا واجتماعيا". وعندما يبدأ الطفل تعليمه فى المدرسة يكون قد قطع جزء لابأس به فى التنشئة الاجتماعية ويكون هذا مع الاسرة ،فالطفل يدخل المدرسة مزودا بالكثير من المعلومات والمعايير الاجتماعية والقيم والاتجاهات ،والمدرسة توسع دائرة هذه المعلومات والمعايير والقيم والاتجاهات فى شكل منظم ،وفى المدرسة يتفاعل التلميذ مع مدرسيه وزملائه ويتاثر بالمنهج الدراسى بمعناه الواسع علما وثقافة وتنمو شخصيته من كافة جوانبها".

مسئوليات المدرسة بالنسبة لنمو الصحة النفسية الخاصة بالطفل

1-تقديم الرعاية النفسية الى كل طفل ومساعدته فى حل مشكلاته والانتقال به من طفل يعتمد على غيره الى راشد مستقل معتمد على نفسه متوافقا نفسيا. 2-تعليمه كيف يحقق اهدافه بطريقة ملائمة تتفق مع المعايير الاجتماعية مما يحقق توافقه الاجتماعى. 3-الاهتمام بالتوجيه والارشاد النفسى للتلميذ. 4-الاهتمام بعملية التنشئة الاجتماعية فى تعاون مع المؤسسات الاجتماعية الاخرى وخاصة الاسرة. 5-مراعاة كل ما من شأنه ضمان نمو الطفل نمو نفسيا سليما.

الاساليب النفسية المستخدمة فى المدرسة

تستخدم المدرسة اساليب نفسية عديدة اثناء تربية التلاميذ منها دعم القيم الاجتماعية عن طريق المناهج الدراسية وتوجيه النشاط المدرسى بحيث يؤدى الى تعليم الاساليب السلوكية المرغوبة والى تعليم المعايير والادوار الاجتماعية والقيم والثواب والعقاب وممارسة السلطة المدرسية فى عملية التعليم والعمل على فطام الطفل انفعاليا عن الاسرة بالتدريج وتقديم نماذج صالحة للسلوك السوى".

كيف يكون توافق الصحة النفسية للطفل بين الاسرة والمدرسة ؟

1-العلاقات بين المدرس والتلاميذ التى تقوم على اساس من الديموقراطية والتوجيه والارشاد السليم تؤدى الى حسن العلاقة بين المدرس والتلاميذ والى النمو التربوبى والنمو النفسى السليم. 2-العلاقات بين التلاميذ التى تقوم على اساس من التعاون والفهم المتبادل تؤدى الى الصحة النفسية السليمة فى التعامل مع الاخرين. 3-العلاقات بين المدرسة والاسرة والتى تكون دائمة الاتصال بين الاباء والمعلمين او فى مجالس الاباء بالمدرسة ،وتلعب دورا هاما فى احداث عملية التكامل بين الاسرة والمدرسة فى عملية رعاية النمو النفسى للتلاميذ. تتعد مجالات تطبيق الصحة النفسية فى المدرسة فى فلسفتها وفى ادارتها وفى مناهجها ومدرسيها والعناية بتلاميذها والعلاقات بين المدرسة والاسرة ،ان المدرسة التقدمية والتربية التقدمية تكون بعكس المدرسة التقليدية والتربية التقليدية ،فتكون رسالة المدرسة التقدمية هى رسالة التربية بمعناها الواسع ،فالتربية عملية حياة يتعلم فيها الطفل معنى الحياة ويكون هذا عن طريق نشاطات اجابية يقوم المربى بالتوجيه اليها ،ووظيفة المدرسة التقدمية وهدف التربية التقدمية هى تكوين نمو وتوجيه شخصية التلميذ من كافة جوانبها جسميا وعقليا وانفعاليا واجتماعيا فى توازن". ان التحصيل العلمى واكساب المعارف والمعلومات لا ينبغى ان يكون بؤرة تركيز المدرسة ولكن يجب ان يضاف الى ذلك الاهتمام بتوافق التلميذ شخصيا واجتماعيا ويكون بالصحة النفسية السليمة ويقوم بتكوين عادات سلوكية سليمة واتجاهات موجبة نجو المدرسة ونحو العمل ونحو الاشخاص بصفة عامة حتى يشب انسان صالحا" وفى وضع المناهج يجب عمل حساب الصحة النفسية للتلاميذ والمربيين ايضا ،ويجب ايضا ان تكون الطبيعية والعمل على احداث التوافق مع مواقف الحياة ،وكذلك يجب الاهتمام بملاءمة المناخ الاجتماعى فى المدرسة داخل وخارج الفصل وفى النشاط المنهجى والنشاط خارج المنهج ايضا ،بختصار يجب عمل حساب كل الخصائص النفسية للتلميذ حسب مرحلة النمو التى يمر بها".

دور المدرس فى العملية التربوية

1-يلعب المدرس دورا هاما فى عملية التربية وفى رعاية النمو النفسى وتحقيق الصحة النفسية للتلميذ فهو دائم التأثير فى التلميذ منذ دخوله المدرسة حتى تخرجه وهو نموذج سلوكى حى يحتذيه التلميذ ويتقمص شخصيته ويقلد سلوكه وهو ايضا ملقن علم ومعرفة معارف التلاميذ ،وهو موجه سلوك يصحح سلوك التلميذ الى الافضل عن طريق وضعه فى خبرات سلوكية سوية". 2-المدرس ليس ناقل معلومات ومعارف فقط ولكنه ايضا معلم مهارت التوافق النفسى ومشخص مظاهر واعراض اى اضطراب سلوكى ومصحح ومعالج لهذا الاضطراب". 3-يجب ان يتمتع المربون والذين هو المعلمون والوالدان انفسهم بالصحة النفسية ففاقد الشئ لا يعطيه ،ويتطلب ذلك تحقيق الامن النفسى والاستقرار النفسى والتوافق مع التلاميذ والديموقراطية فى التعامل معهم وان تكون النظرة الى الحياة نظرة ايجابية متزنة". 4-مشكلات المدرسين ومظاهر سوء توافقهم الشخصى والاجتماعى يجب العمل على حلها ومن هذه المشكلات ،ما يتعلق بالناحية الاقتصادية والوضع والمكانة الاجتماعية والتعب والارهاق والانهاك ونقص الامكانات وقلة تعاون الوالدين". 5-تتأثر الصحة النفسية الخاصة بالتلاميذ بشخصية المربى الذى يجب ان يكون قدوة صالحة للتلاميذ فى سلوكه ،فإن المربى الذى يقول ما لا يفعل يجب ان يعلم ان خير ما يعلمه لأبنائه قوله افعلوا مثلما افعل وليس مثلما اقول". 6-يجب ان يكون فى الحسبان انه كلما كانت العلاقة سوية بين المربين والاولاد وبين الاولاد وبعضهم وبين المدرسة والاسرة كلما ساعد ذلك على حسن توافقهم النفسى وشعورهم بالامن مما يؤدى الى النجاح والتوفيق ،ولذلك يجب العمل على تكوين اتجاهات موجبة لدى المربين وذلك عن طريق التوجية والارشاد للمربين ومجالس الاباء والمعلمين 7- على المدرس ان يعمل كمربى يعلم ويوجه ويعالج فى بعض الاحيان ان يعلم العلم ويوجه النمو ويعالج ما يستطيع معالجته من مشكلات تلاميذه ويحيل ما لايستطيع علاجه الى الاخصائيين فى العيات النفسية بالمدرسة".

مفهوم المدرس

هو من اهم المفاهيم التى يجب وضعها فى الحسبان فى اعداد المعلم فى بلدنا ما دام العدد الكافى من المعالجين النفسيين لم يتوافر بعد فى المدارس والجامعات"

بعض الملاحظات

فى ضوء ما سبق نجد ان التربية تشترك فى كثير من اهدافها مع الصحة النفسية وان اختلف فى بعض وسائل تحقيق هذه الاهداف ،وان علماء التربية وعلماء الصحة النفسية على الرغم من الاختلاف فى تخصصهما الاكاديمى يخدمان فى حقل وفى مجال تطبيقى مشترك وهمو مجال الاطفال والشباب والكبار ويعملان لتحقيق هدف مشترك هو اعداد بناء الشخصية المتكاملة للانسان الصالح للحياة بطريقة يشعر فيها بالسعادة والصحة وايضا التوافق النفسى والاخلاقى والاجتماعى". ان من اهم اهداف الصحة النفسية هو بناء الشخصية المتكاملة للطفل ولابد ان يكون هذا البناء سليم من كافة الجوانب التى يحيا بها الطفل حتى ينشأ بشخصية متكاملة فلابد ايضا ان يكون اعداد هذا الطفل اعداد صحيح نفسيا واجتماعيا وخلاقيا وان يكون المربى سوء كان المدرس او الوالدين شخصا سويا حتى يكون التعامل مع الطفل فى الاطار الاخلاقى". شاهد ايضا: دور الاسرة فى الصحة النفسية للطفل