احتياجات المريض من التغذية العلاجية

  2019-Mar-28
شارك على:

ما هى احتياجات المريض من التغذية العلاجية ؟

ان احتياجات المريض المقيم بالمستشفى والذى يعتبر تعديل غذائه جزء اساسى من العلاج بسبب اصابته بمرض حاد او مزمن وتختلف كليا عن احتياجات الشخص السليم ومع دراسة جميع العوامل والظروف المحيطة بالمرض التى يجب على اخصائي التغذية ان يكون على علم بها ويجب عليه ايضا ان يتفهم رد الفعل الذى حدث نتيجة دخول المريض المستشفى وسلوكه فيها وكثيرا من المرضى يصابون بحالة من القلق وعدم الاستقرار وربما الاكتئاب عند دخولهم المستشفى والاقامة بالمستشفى غالبا ما تحدث تغيرات فى طريقة المعيشة والنمط الذى تعود عليه الشخص وتدفعه الى التعامل مع افراد جدد لم يسبق له التعمل معهم من قبل مثل الطبيب والممرضة واخصائيين التغذية العلاجية واخصائيين التحاليل وربما ولاول مرة فى حياته مشاركة مريض اخر له فى نفس الغرفة وفى نفس الوقت ربما لا يجد المريض وقت كافى للتفكير او قبول تشخيص المرض ". بالاضافة الى العوامل النفسية والحالة الصحية للمريض ومالها من رد فعل وتأثير كبير على قبوله للطعام خلال فترة المرض وهناك بعض العوامل يجب ان توضع فى الاعتبار عند تقدير احتياجات المريض الغذائية وهى:

العوامل الثقافية

التراث الثقافى للمريض وحالة الاسرة والعادات والتقاليد الدينية وطريقة الاسرة فى اعداد وتقديم الطعام وايضا الناحية العاطفية وعلاقتها بالطعام ومدى الثقافة الخاصة بالتغذية العلاجية والمعتقدات الغذائية الخاطئة والخرافات ،كل هذا له تاثير على النمط الغذائى للمريض ومدى قبوله للطعام خلال فترة اقامته بالمستشفى ومعظم الاشخاص الذين يعيشون مع الاسرة تعودوا على الاكل مع مجموعة من الاشخاص ،واقامة المريض فى غرفة بمفرده وتناوله الوجبات الثلاثة الرئيسية كل يوم بالسرير تجعله يشعر بالوحدة وعدم الرغبة فى الاكل ومن الممكن التغلب على هذه المشكلة بجمع اكثر من مريض وتناولهم الطعام معا فى مكان واحد حتى يشعروا بجو طبيعى اثناء تناولهم الطعام".

العوامل النفسية للمريض المتعلقة بالتغذية العلاجية

المرض يغير كثيرا من حالة الانسان النفسية والتأقلم مع الاحداث الجديدة كل يوم والعلاقات الشخصية تجعل المريض يفكر دائما فى الاسرة والاصدقاء فوضع المريض فى غرفة بمفرده وتقديم الطعام ثلاث مرات فى اليوم بطريقة روتينية ومختلفة تماما عن الطريقة التى تعود عليها فى منزله ووسط اسرته يكون لها تأثير كبير على حالته النفسية ". الخوف والقلق وعدم الطمأنينة والاحباط الناتج عن تحول المريض من انسان مستقل يتمتع بالصحة والحيوية الى انسان يعتمد على غيرة بسبب مرضه غالبا ينعكس عليه فى صورة سلوك ارتدادى ككثرة الشكوى وفقدان الشهية وطلب الاهتمام اكثر من الاخرين تكون دائما اعراض واضحة على المريض القلق". عدم رغبة المريض فى تناوله للغذاء قد لا تعنى فى معظم الاحيان فقده للشهية بل من الممكن ان يكون بسبب التغيرات فى عادة تناول الطعام ،فكلما قلنا من قبل ان العادات الغذائية تتكون من الطفولة وتبقى مع الانسان كجزء من حياته اليومية ،فمثلا الاطعمة التى مثل الحليب والكاكاو والكستر والجيلى والمهلبية والخضراوات المهروسة اصبحت مرتبطة فى اذهاننا بمرحلة الطفولة فقط ". شاهد ايضا: توصيات هامة من التغذية العلاجية